الأدوات المهمة لتحليل أفكار الكتب

العنوان الأصلي: الأدوات العشر في تحليل الأفكار، أو لقاء ترتيب تحليل الأفكار

في فترة سابقة كنت منضما لمجموعات على برنامج تلجرام مختصة بقراءة الكتب وتلخيصها، وتحليل أفكار الكتاب، وكان يطغى على تلك المجموعات انفتاح فكريّ على الكتب الأوربية، بشرط عدم مخالفتها الشريعة السمحة شريعة الإسلام، كنت متابعًا كسولاً(الصراحة كويسة)، لكن أبهرتني تلك الهمم النشيطة في مجال التعليم، والأفكار المستقاة من بطون الكتب التراثية بطريقة تتناسب مع العصر الحالي.

وأظنّ أنّك كنت تسمع بتلك الأسماء التي لمع نجمها في التعليم والتدريس ونشر الدين الإسلاميّ.

توقفت بعض هذه المجموعات لعدة أسباب، لا أعرف لماذا؟

لكنّي أرجعت ذلك للسلطات الحاكمة التي تحاول وضع شعوبها في دائرة مغلقة محاطة بأوامر تضمن بقاءها.

مهلاً- كلامي ليس سياسيًا فصاحبكم يكره السياسية وفنونها وصناعها- والسبب الثاني هو النظرة المريبة والرافضة لكل شيء جديد في مجتمعاتنا العربيّة، فكل شيء جديد مرفوض وممنوع حتى يثبت جودته وفائدته.

نعود لموضوعنا الأساس، حضرت محاضرة صوتيّة للأستاذ بدر الثوعي، أو بدر آل مرعي، وأظن الاسمين لشخص واحد، تحدث الأستاذ حفظه الله عن أدوات عشر لتحليل الأفكار، وسمح بنشرها وكتابتها، وها أنا أعود بعد سنوات لمسودة المحاضرة، وأعزم على نشرها، وإضافة أمثلة جديدة عليها، طمعا مني في منفعة كتّاب المحتوى، وسأضع رابط المحاضرة في نهاية المقال، لمن أراد الاستزادة وسماعها صوتيّا

المحاضرة موضوعها الأساس، كيف تحلل الأفكار الموجودة في ثنايا المؤلفات، ومعرفة الحشو من الزائد،

جاهز هيا لننطلق

الأداة الأولى: معرفة الكاتب

أي معرفة أين عاش، وأين مات، وبمن تأثر، وعدد مؤلفاته ومصنفاته، وهل كان ينتمي لجماعة فكريّة معينة، وهل صادق أدباء وشعراء عاشوا في عصره، ومعرفة صفاته النفسيّة والجسديّة- إن استطعت ذلك- أي يكون عندك إلمام بحياة هذا الكاتب.

وقد يتساءل أحدكم ما فائدة ذلك؟

يفيد ذلك أنّ يكون لديك تصوّر ذهني عن حياة الكاتب؛ ممّا يساعدك على فهم واستيعاب أفكاره.

الأداة الثانيّة: معرفة سياق الكتاب

أي معرفة سبب تأليف الكتاب، وتاريخ صدوره ونشره، والترتيب الزمنيّ للكتاب بالنسبة للمؤلف بين كتبه

طبعًا المؤلف سيُوضح ذلك في مقدمة كتابه، ويقول لك: سُئلت، كتبت ذلك عن….، إن أردت تعلم كذا,,,,,

الأداة الثالثة: التنبيه لمداخل الكتاب

ومداخل الكتاب اثنان

1- مدخل لغويّ: يذكر فيه الكاتب في مقدمة كتابه، أنّ الكلمة الفلانية يعود أصلها إلى كذا.

مثلا :مالك بن نبيّ في كتابه مشكلة الثقافة، بدأ بتعريف الثقافة لغويّا والبحث في قواميس اللّغة عن أصولها، ليصل إلى تعريف الثقافة بشكل علميّ مدروس.

2- مدخل تاريخيّ: حيث يبدأ المؤلف بسرد تاريخيّ للأحداث والمواقف التي مرّت به، أو بغيره حتى يصل للزمن الذي عاش فيه.

مثلا: علي عزت بيخوفيتش في كتابه الإعلان الإسلاميّ، بدأ بتاريخ زجّه في السجن، وبدايات ظهور القوميين في الصرب، ثم تتالت الأحداث لفترة تأليفه الكتاب، وهو يذكر ذلك في بداية مؤلَفه

وقد يجمع الكاتب بين المدخلين – اللغويّ والتاريخيّ – في بداية مؤلفه، بحيث يبدأ الحديث عن تاريخ الكلمة، ومسارات تطورها ثم الوصول إلى مبتغاه في كتابه.

الأداة الرابعة: أداة المقارنة بالجدول

أي الكاتب قد يضمن كتابه معلومات متقابلة مختلفة، والهدف من ذلك؛ للموازنة بين فكرتين، وتلخيص الوجوه المتعدّدة.

فأنت تصنع الجدول للغايات السابقة، وهذا قد يكون في كراسة خاصة، أو على هامش صفحات الكتاب.

الأداة الخامسة: تتبع التسلسل

ويقصد بذلك التتبع التاريخي لفكرة معينة، وكيفية ظهورها وتطورها

ففكرة الديمقراطيّة في القرن السابع كان تشير إلى كذا—-ثم في القرن العاشر أصبح معناها كذا

صديقي المتابع لمدونتي، سنتوقف اليوم عن هذه الأداة، ونكمل في تدوينة قادمة

رابط المحاضرة الأصل


إن أعجبك ما كتبت، فخذه إلى مكان تريد


https://media.istockphoto.com/photos/little-african-american-girl-reading-book-on-bed-picture-id1361312027?s=2048×2048


للتواصل 00963991038914


اكتشاف المزيد من اقتصاد الأفكار

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

رأي واحد حول “الأدوات المهمة لتحليل أفكار الكتب

اترك رد