أزعجتني دليلة وكتابها الجديد ليس حسدا -والله شهيد على ذلك- لكن كتابها أعادني لفترة تحدي رديف، وإلى محرر وردبريس،عندما كان يأتيني إشعار.
أنت تدوّن منذ ثلاثين يومًا.
ما أجملها من عبارة ومن تنبيه، توقفت عن الكتابة في محرر وردبريس، وفي مدونتي، لأسباب أجهلها، قد يكون الالتزام بمكتبة رديف والبحث والتنقيب عمّا ينفعني في كتابة المحتوى والنشرات البريدية وصياغة العناوين، وأشياء أخرى.
اشترك في رديف وستتعلم الكثير من المكتبة، وستجد مواد مرئيّة نافعة حقًا.
نعود لدليلة وكتابها الجديد، أحبّ كتاب دليلة، وقرأته مرتين😅
حروف الكتاب باتت تؤرقني ليلا، تجعلني أقلّب ما كتبته الكاتبة كلّ صباح ومساء.
زوجتي تناديني وتقول: أغلق هاتفك ونمْ.
وتتنهد من أين جاءتنا دليلة هذه؟
أفقدتك لذة النوم.
أجيبها: سأنام، بعد أن أنهي المقالة، اسمعي ماذا كتبت تحت عنوان (الكتابة وما علاقتها بالمطبخ).
وأبدأ بالقراءة بصوت مسموع، لأجد أنّ رفيقتي نامت، وتركتني مع الكتاب وحيدا.
أغلق الهاتف بحزن، وكأنّي أودع صديقا لن أراه مرة أخرى.
أستيقظ صباحا، أقرأ صفحتين من الكتاب ثمّ أغلق الهاتف.
هناك رغبة داخليّة في نفسي ألاّ أنهي الكتاب.
أصابني شعور الذي وجد سحرا لجميع مشاكله الكتابيّة وصعوباته النفسيّة في التدوين.
كلما قرأت صفحة أجد رابطا أو إحالة من الكاتبة لموقع أو صفحة أقول لنفسي لن أذهب لتلك الإحالة أو الموقع، لا أريد أن افقد نكهة الحروف وطربها.
لا تستغرب يا سيدي!
للحروف طعم لا يعرفه إلا من ذاقه وسكر في بواطنه.
توقف أليس هذا كلام صوفية!
لا لا أنا أقصد موضوع التشافي بالكتابة.
سمعت أن هناك علاج بالكتابة، أنا شُفيت من حالة التشتت التي تصيب كلّ شخص في بداية انطلاقه في عالم التدوين.
شُفيت من علل وأوجاع وآلام الكتابة.
الأستاذة دليلة عبر كتابها، شعرت أنّها تحدثني وتقول إن أصابك هذه العلّة فهاك الدواء، وإن فقدت الشغف فهذا العلاج.
أكتب هذه التدوينة، ولا أريد أن تصنف ضمن نوع معيّن، مراجعة كتاب أو تقريظ.
هذه طبيعتي أكره القوالب الجاهزة والقوانين الصارمة في نظم الكلمات، وأوافق الأستاذ طارق عندما شتم السيو في مقالته اللعنة على السيوseo.
اللعنة على السيو ألف مرة، والمجد والخلود لكتاب دليلة.
أعود للكتاب وعنوانه” رحلة كاتب محتوى من جحيم البطالة إلى عالم الفريلانس” رغبت أن يكون عنوان الكتاب غير ما اختارته الكاتبة.
وهذا نقد بناء، وليس هداما- والله أعلم بأسرار القلوب-إن كلمة الفريلانس ليس عربيّة وهي أعجميّة.
قرأت الكتاب من نهايته لبدايته ثم من بدايته لنهايته
طريقة غريبة لكن أجدها نافعة في مجال كشف قدرة الكاتب على إعطاء نهايات مناسبة لفكرة كتابه.
سأشرح لك، تمهّل!
الكتّاب عادة يبدؤون بهمّة ونشاط في مقدمات كتبهم وفي نهايتها تجدهم لم يضعوا حلا ولم يعطوك ما وعدوا به في بداية كتبهم.
لهذا قرأت بدايةً المقدمة والفهرس، ثم انطلقت للنهاية صعودا وليس نزولا، لأجد أنّ الكتاب قيّم ونافع ويستحق القراءة اكثر من مرة.
أعلم ان الكاتبة تعبت، وسهرت في تصنيفه وتأخير المقدّم وتقديم المتأخر ليتناسب مع متطلبات القارئ، بارك الله للأستاذة في كتابها
وزادها الله فضلا وعلما.
نصيحتي أن تقرؤوا كتاب دليلة أكثر من مرة كما فعلت.
اكتشاف المزيد من اقتصاد الأفكار
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.