حوار مع المهندس طارق موصللي🤗

السلام عليكم، بحثت عن مقالة لك، فلم أجد أفضل من الحوار، سأحاور الأستاذ العزيز المهندس طارق موصللي، بداية حدثتني نفسي أنّه مشغول، ولكن عزمت على التواصل معه، وأرسلت له أسئلة استفدتها من مدونة الأستاذ الحبيب يونس بن عمارة، عدلّت في الأسئلة وحررتها حسب خبرتي، وتوكلت على الحيّ القيوم، فجاءتني الأجوبة كمطر منهمر من غيم كريم، هيا نقرأ ونستفيد.

السؤال الأول: من هو طارق موصللي ودراسته ومجال عمله الحالي؟

صدقني لو قلت أنني لا أعرف مَن أنا حتى الآن؛ حالَ تطوّر شخصيتي -بالأحرى تقلّبها من نقيضٍ لآخر- دون معرفتي ذاتي الحقيقية. لكن لنتفق على أنني “إنسان” يحاول بلورة المعنى داخله عبر الكلمات. أما دراستي ومجال عملي، فهما محطات أكاد أنساها: تخرجت من المعهد التقاني للعلوم المالية والمصرفية متخصصًا بالمصارف. وأعمل كاتب محتوى مستقل (حقيقةً)، وأطمح لأكون روائيًا يومًا ما.

السؤال الثاني : متى انطلق طارق في مجال صناعة المحتوى؟

يُعرف عنيّ أنني متحذلق، وشخصيًا لا أمانع “تهمةً” كهذه. لذا سأقول أن رحلتي في مجال صناعة المحتوى بدأت مذ تمكنت من إمساك القلم بشكلٍ صحيح. لا زلت أذكر امتعاضي من زميلي في الابتدائية، الذي اعتاد رصف موضوع (التعبير) كجملٍ متفرقة، في حين كنت محط شكّ المُدرّسات كلما كتبت موضوعًا (أكبر من عمري). لكن هذا لا ينفي متلازمة المحتال التي ترافقني كظليّ. وإن كنت لا أتمنى أن يأتي اليوم الذي تُرضيني به كتاباتي، فذاك يعني نهايتي.

السؤال الثالث: ما الإنجازات التي حققها في صناعة محتواه، والصعوبات التي تواجهه حاليا؟

تبدو كلمة (إنجازات) فضفاضة قليلًا. لكن لنعتبر أن نشري رواية (سياحة إجبارية) إنجازي الفريد، عدا ذلك .. لا شيء مهم. أما الصعوبات، فعلى رأسها: شعوري أنني لا أقدّم جديدًا فيما أكتبه.

السؤال الرابع: كيف توازن بين عملك وحياتك الأسرية والاجتماعيّة؟

ومَن قال أنني أوازن أصلًا؟! في الواقع، أجده تعبيرًا مخادعًا، أقصد موازنة الحياة الشخصية مع العملية؛ فدائمًا ما يطغى جانبٌ على آخر. كلما انغمست في مشروع، انهال عليّ اللوم من أسرتي. وكلما خصصت وقتي للعائلة، غرق بريدي الإلكتروني برسائل العملاء الغاضبين! وليس ثمّة حل يلوح في الأفق يا صديقي.

السؤال الخامس: ماهي المعلومات الشائعة في مجالك وتعتبر خاطئة بالنسبة لك؟

بالنسبة لك كثيرة! أهمّها -وربما أخطرها- رؤية كتابة المحتوى مهنة من لا مهنة له. حسنًا، أؤمن أن (الكتابة) أداة تعبير، لذا فهي ليست حكرًا على أحد. لكن حتى تسميّ نفسك كاتب محتوى، لا بدّ من امتلاك رؤية -وإن كانت ضبابية- للرسالة التي تحاول إيصالها. وهذا ما يقودنا للنقطة الثانية. (بمقدور كاتب المحتوى كتابة كل شيء).. غير صحيح! ثمّة فرق شاسع بين أنواع المحتوى، فكتابة السيناريو تختلف كليًا عن التسويق بالمحتوى مثلًا. لذا تراني أنصح دومًا -بعد امتلاك كاتب المحتوى مدونة شخصية- على التخصص. أخيرًا وليس أخرًا: يُشاع عن كتابة المحتوى أنها لا تدرّ دخلًا جيدًا. وهنا سأضع الكرة بملعبك واسألك: كيف تظنني قادرًا على تسيير أموري المالية في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني في سوريا؟ السرّ في اختيار المشاريع الصحيحة، ما يُعيدنا لنقطة (التخصص) مجددًا.

السؤال السادس: ماهي نصيحتك للشباب الذي يريد دخول مجال صناعة المحتوى؟

نصيحتي الأولى أن يبدأ. يكتب وينشر ويسلّط الضوء على أعماله بنفسه. قطعًا ستكون سيئة، وذاك حال البدايات عمومًا. المهم ألا يخجل منها؛ لا أحد يخجل من أطفاله مهما بدا شكلهم، صحيح؟ ثانيًا، اصبر. عالم الكتابة يُشبه الماراثون؛ يبدأ العشرات وربما المئات، لكن في النهاية يصل (الأطول نَفَسًا). وبالتأكيد لا ننسى مسألة (التخصص). جرّب واختبر نفسك في كل أنواع الكتابة، لكن لا تُعلن أنك كاتب محتوى حتى تستقر على إحداها.

السؤال السابع: ماهي الكتب/ الأشخاص/ المقالات/ الذين أثّروا في حياتك؟

كل ما قرأته، كل مَن قابلتهم.. لستُ ممن يتركون كتابًا لم يعجبهم، طالما بدأت كتابًا أعجبني موضوعه، فأنا أستمر بقراءته على أمل إيجاد معلومة مفيدة، ودائمًا ما أجدها. أو على الأقل أكتشف أنه كتاب سيء. الموارد من حولنا غير محدودة، لذا سواء أتركت كتابًا ما أو تمسكت بقراءته حتى الصفحة الأخيرة، لن تتمكن من قراءة كل شيء. فلمَ تهجر صديقك؟

انتهى


إن أعجبك الحوار واستفدت منه، فاكتب ذلك في التعليقات.



اكتشاف المزيد من اقتصاد الأفكار

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

3 رأي حول “حوار مع المهندس طارق موصللي🤗

اترك رداً على فوفا الأحمدإلغاء الرد