يوم في حياتي الشخصية بالتفصيل غير الممل وكلب مخيف🐕

الأمور جيدة صباح جديد
كأس من الزهورات لإنعاش حنجرتيّ الملتهبة وحديث مع زوجتي عن ترتيب اليوم، لا قيمة له لأي شخص يسمع كلامنا، ثم عمل روتينيّ، ارتداء للملابس، وحمل للأغراض الشخصيّة والسير نحو الشارع العام الذي يبعد عن منزلي نصف كيلومتر أو أقل، أغنام تسير في الشارع، تبحث عن ما تأكله صباحًا 👇


سرت متجهاً لبداية الشارع، رأيت أطفالا صغارا لم يبلغوا سن المدرسة، كانوا ثلاثة يمسكون بأكياس محملة بالنفايات البيتيّة بغيتهم مكان اتخذه أهل القرية منزلا لرمي مخلفات الطعام والقمامة المهترئة لتأتي بعد ذلك البلدية وتلقي به بعيدا عن أعين الناس
هذا ليس حديثنا إنما حديثنا عن الأطفال ورابعهم كلبهم الذي سار معهم بخطى ثابتة وكأنه يحرس قافلة أمراء أو ملوك.
لم أعطهم اهتمامي فقد ألصقت هاتفي بأذني مستمعا إلى ملاذ وطاب من مائدة منصة يوتيوب
ولما تحاذت خطواتي مع خطوات ثلة الأطفال، نبح الكلب نباحا أراد إفزاعي من خلالها و تنبيهي أنه حارس آمين لهؤلاء الصغار،فوقفت واجما متحيرا في أمري
أأعود إلى حيث خرجت وأصبح أضحوكة الصغار😢أم أسير غير مبالا بنباح الكلب الشقي🤔
كانت الخواطر والأفكار تتلاحق في ذهني وصورة عضة أسنان ذلك الكلب توصلني المشفى
يحوم من بعدها أهلي و خلاني متصلين للاطمئنان عن صحتي ومتسليا بزيارتي متبادلين الأحاديث الطويلة عن قصص عضات الكلاب في عصور خلت من حياتهم.

ويأتي ذلك البطل المغوار الموجود في كل أسرة أو جماعة، ليقول لو كنت مكانك لحطمت أسنان الكلب وفتحت فكه بيدي 😅
لم تمر ثوان معدودة حتى اتخذت قرارا بإيقاف سماعي للهاتف والتوقف والحديث مع الأطفال الذي أكدوا أن كلبهم لطيف رقيق ينبح ولا يعضّ.

فتغيرت علائم الخوف من الكلب وعُقدِت معه حبال الصداقة وتبدلّت حالي من هارب إلى مستنتجا أن الصداقة مع الكلاب ممكنة.

سمعت أن للكلاب جمعيات ومنظمات تحمي حقوقها وتسهر على تربيتها في البلدان الأوروبية.

ووالله لو رأوا أعداد الكلاب في قريتي وأحجامها وأشكالها لولوا فرارا و أغلقوا تلك النوادي الساهرة على حقوق الكلاب🤣

وممّا رأيت في مدن أخرى أنّ امرأة تحمل كلبا وكأنه وليدها وتتباهى بلونه أمام المارة، ما أعجب بلادنا

نعود لقصتي بعد أن وثّق الأطفال وغلظوا الأيمان أن كلبهم لايعض ولا يمزق لحم آدمي 😳

سرت على مهل متجاوزا الأطفال وطاردا الأفكار السوداء من رأسي مستقبلا رأس الشارع

لمحت سيارة العمل مقبلة غير مدبرة مستعجلة نحوي تبسمت لرؤيتها.
فتحت باب السيارة و أقبل رفاقي يسألوني عن اصفرار لون وجهي وارتفاع شعري للأعلى رويت لهم سري فضحكوا من قولي، وقالوا ألا تستطيع أن تتغلب على الخوف من الكلاب؟

وفتحوا أحاديث الكلاب الطويلة ندمت على فضّ أمري أمامهم

وقلت لماذا ينسج الناس الحكايا عن ذواتهم ليصوروا أنهم أبطال لا يشق لهم غبار.

حمدت الله في سري أني لم أصبح عضة في فم الكلب و أمسكت قلمي وكتبت لكم كلّ

ماحصل

بس إي بس 😍

لطلب خدماتي تواصل معي على واتساب أو تلجرام



اكتشاف المزيد من اقتصاد الأفكار

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

رأي واحد حول “يوم في حياتي الشخصية بالتفصيل غير الممل وكلب مخيف🐕

  1. اسلوبك مرح، ومن يقرأ هذه التدوينة سيشعر أنا ما ذكرت اصبح جزء لايتجزأ من حياتنا اليومية، خاصة لمن يستفيق عند الفجر على نباح الكلاب، ويحذر ابناءه كل يوم وهم متجهين الى مدارسهم من خطورة تلك الكلاب المتشردة، وما يزيد الطين بلة ان عددهم يتزايد: لان اليوم فقط سمعت صوت جراء

اترك رداً على anissane77إلغاء الرد